يمر الزمان وتبقى الاخلاق , يبقى الحياء , يبقى الامل بغد أفضل
و كل ما سبق اليوم فهو ماض
صفحات فى كتاب الحياه للقرأه و الفهم , للتعلم.....
أما اليوم لنقرأ صفحه فى حياة إحداهن
صفحه فى حياة شهرزاد الاخلاق و الحياء و الامل
ما بين الحب و الحياه
سارة .. خالد يلا يا حبيبى علشان تعمل الواجب الى عليك .
خالد.. لا ياماما مش دلوقتى بقى.
سارة .. لا يا خالد علشان تبقى شاطر وتدخل الجامعة وتطلع .. صحيح انت عاوز تطلع اية يا خالد لما تكبر........
خالد .. امممم انا عاوز ادخل الجامعة الى انتى وبابا كنتو فيها واطلع مهندس زيكم كدا
و يبقى عندى مسطره كبييييييره و و ألوان زى بتاعتكوا كده.
"كان لتلك الكلمات أثر فى قلب ساره ".
ساره .. أنت هتبقى أجمل مهندس فى الدنيا بس يلا نذاكر الاول.
خالد .. ماما أنا أسف كنت بتفرج على الرسم بتاعك و لقيت الكشكول ده
خطك جميل أوى يا ماما.
"حركت تلك الكلمات الصغيرة قلب سارة و بمجرد النظر الى الكشكول عادت الى أمس حيث الذكريات".
تذكرت اول يوم فى دخولها الجامعة
سارة بنت ملتزمه عمرها ما أتعرفت على شباب ولا كلمتهم .كل حياتها مبنية على صديقتها البنات وللاسف اتفرقو لكن واحدة بس هى الى دخلت الجامعة مع سارة وهى صحبتها (حنين) من اعز اصدقاء سارة.
اول يوم فى الجامعة بالنسبة لسارة وحنين اتعرفو على بنات كتير منهم الملتزمين واخلاقهم عالية وفى منهم المتهورين فى تصرفاتهم وغير ملتزمين وكانت منهم (نهى) .. مر اكثر من 4 شهور على دخول سارة وحنين الجامعة . وفى يوم
سارة .. ازيك يا نهى اية مش هتحضرى المحضرات كا العادة بردو
نهى .. لا ياستى احضرى انتى بدالى انا معتمدة عليكى انتى تبقى تشرحيلى
سارة .. ماشى يانهى سلام انا بقا علشان الحق المحاضرة
اثناء المحاضرة تقع عين سارة على أحد الشباب يجلس هو و احدى الفتيات بالقرب منها ظلت سارة تتبعاهم بنظرتها لوقت طويل وفجاة التفت الشاب ووقع نظرة على سارة . ارتبكت ساره جدا و نظرت اللى كتابها و كأنها تقرا و أنتهى اليوم على ذلك.
أعتادت ساره كل يوم أن تذهب إلى المحاضره و تبحث بنظرها وسط الجميع عن هذا الشاب
الذى بدا يشغل الكثير من تفكير حتى و لو لم تعرف له أسم
كأن شىء ينبش فى القلب , يظل التفكير متعلقا و مازالت فى صمت
حتى قررت أن تبوح لصديقتها حنين
أخبرتها بأصرارها الشديد على التحدث مه ذالك الشاب.
حنين .. اية الكلام الى بتقولية ده يا سارة ميصحش طبعا وعيب ازاى يعنى عاوزة تتعرفى على شاب مش هى دى ساره اللى أعرفها خالص لا انا مش موفقاكى خالص
أنا خايفه عليكى بلاش , و كمان عاوزه أقولك على خبر حلو
ساره .. قولى يا حنين مع ان معتقدش ان ممكن يكون فى حاجه حلوه تانى.
حنين .. أسمعينى بس! .. بكره خطوبه مها بنت عمى ما أنتى عارفاها كانت معانا فى المدرسه
أوعى تقوليلى مش هاجى أنا قولت لمامتك و وافقت خلاص.
ساره .. أممممممم خلاص يا حنين هاجى .
"اليوم التالى"
ساره فى حفل الخطبه و اذا بشاب يلاحق ساره بنظرات فى حياء , لكنها قررت أن تقف بعيدا
حيث لا يلاحظها أحد و يظل التفكير فى ذلك الشاب مجهول الاسم و متى يأتى الغد حتى تراه فى المحاضره.
"اليوم التالى"
قررت ساره أن تجد من يساعدها حتى وقع أختيارها على نهى , و سعدت نهى بذالك.
نهى.. بصى ياستى علشان تعرفى تلفتى انتباهه لازم الاول تغيرى من طريقة لبسك الى عامله زى الشويش عطيه دى وشكلك شوية وسبيها عليا .
و بدون تفكير وافقت ساره , و لكن صوت الضمير ظل يستغيث بها "لا تدعينى أفنى بداخلك يا ساره و سأكرر تراجعى هذه ليست أنتِ".
جلست نهى و ساره بالقرب من ذالك الشاب , و ظلت نهى تتحدث بصوت مرتفع حتى تجذب انتباهه ,و بالفعل أصبح ساره و كريم اصدقاء, من هنا أشتد الصراع داخل ساره
قدمت الكثير من التنازلات من اخلاقها حتى ترضى كريم و ايضا حتى لا تستمع لسخريه باقى تلك الصحبه , فكان لهم شعار يؤمنون "عادى أحنا بنعيش سننا"
و ناتج ذلك تركت ساره الصحبه الصالحه و مازالت بالقرب من كريم و مازال يستغل طيبة قلبها.
كريم .. هاى ساره وحشتنى جدا نفسى أشوفك.
ساره فى خجل .. طيب.
كريم .. صحابنا خارجين بكره و كل واحد معاه صحبته تعالى معانا انا نفسى أخرج مش هينفع أخرج من غيرك.
سارة بصوت عالى .. لا طبعا مينفعش اخرج معاك برة الجامعة انت اكيد بتهزر.
كريم . خلاص فى اية مش عاوز منك حاجة دانتى غريبة جدا وقفل.
ساره فى ندم أنها زعلت كريم ومازالت تكرر الاتصال على كريم لتخبره موافقتها و كان تنازل أخر تقدمه ساره , و مازالت فى صراع مع صوت الضمير .
أصحاب كريم لساره .. شكلك عامل زى اللى عامله عامله يا ساره
عادى يا بنتى لو مش هنعيش سننا دلوقتى هنعيشه أمتى مسير ربنا يهدينا و نبقى شيوح زيك كده.
ساره .. أأأأأأأأأ
كريم .. هو كان لازم تزعلينى من الاول يعنى , بس كنت عارف مش ههون عليكى.
و اذا بيد كريم تمتد لتمسك بيد ساره
فى لحظه واحد أرتفع صوت الضمير بلا منافس , و كأن حب كريم شىء لم يكن بل أسوء ما كان , و بنظرات منزعجه أعطت لهم ظهرها و رجعت اللى بيتها.
والدت ساره .. ساره أنتِ خلصتى المحاضرات بدرى؟ ولا المحاضرات أتلغت؟
ساره .. المحاضرات خلصت خلاص يا ماما و فهمتها كويس , انا هنام شويه يا ماما .
دخلت ساره غرفتها و نظرت الى المراه و كأنها تقول لنفسها أين أنتِ يا ساره
و تذكرت كلام حنين , وكيف كانت تنتقض الغير ملتزمات
أسرعت اللى مكتبها و جدت كشكول محاضراتها الفارغ و كتبت بعض الجمل
"ربى ضعفت نفسى فغفرلى فأنه لا يغفر الذنوب الا أنت"
"تلك بدايه جديده أكتبها الان بخط يدى حتى أتذكر دائما كيف كانت"
عادت ساره لصديقتها الاولى , و أعتذرت كثيرا لحنين , و كيف ندمها على ما كان منها فى لحظة أختلط بها النور مع الظلام فضعفت النفس
حنين .. عندى ليكى مفاجأه , و المره دى لو هتسمعى كلام صحبتك حبيبتك هتعرفى أن ربنا بيكفأك على رجوعك ليه تانى.
ساره .. هسمع كلامك :) .
حنين .. أحم أحم إليكى أيها الاميره ساره أعطانى الامير أحمد هذه الورقه من شهر و طلب منى أن أعطيكى إيهاها.
ساره .. هههههه أنا حاسه انك هتطلعيلى من شنطتك الاسكندر و المماليك .
ساره .. أحمد مين ؟
حنين .. أفتكرى كده يوم خطوبة مها و أنتِ تعرفى , أقراى الاول.
"جوهرة هذا الزمان المفقوده تقلبى تكونى باقى حياتى؟ أحمد""
هنا كانت بدايه حقيقه بعد صراع ما بين حب زائف و حياه و تريد أن تعيشها فى طاعة ربها
حقا كانت مكافأه
بدأت ساره فى تدوين حياتها الجديد و بين الحين و الاخر ترجع للصفحه الاولى لتظل المعاقب الوحيد لها من شدة ندمها.
خالد .. ماما أنتِ سرحتى أنا خلصت الواجب
أقريلى بقى اللى كتباه فى الكشكول ده خطك جميل أوى يا ماما
بابا جه بابا جه
تعالى يا بابا أقعد معانا ماما هتقرالى اللى كتباه فى الكشكول
أحمد .. اللى فى الكشكول ده يا حبيبى أنا حافظه حرف حرف :) .
نظرت ساره لأسرتها الصغيره و هى تسأل ربها ألا يحرمها هذه النعمه أبدا .
